ابن عابدين

270

حاشية رد المحتار

مأذون بالدخول عادة في بيت هؤلاء لإقامة المصالح قوله : ( ولا من مكاتبة ) لان له حقا في أكسابه . نهر . قوله : ( وختنه وصهره ) ختنه : زوج كل ذي رحم محرم منه ، وصهره : كل ذي رحم محرم من امرأته وهذا عند الامام . وقالا : يقطع لعدم الشبهة في ملك البعض لأنها تكون بالقرابة وهي منتفية . وله أن العادة جارية في دخول بعضهم منازل البعض بلا استئذان فتمكنت الشبهة في الحرز ، وتأخير الزيلعي لدليله مؤذن بترجيحه . نهر . وفي كافي الحاكم : لا يقطع السارق من امرأة أبيه وزوج ابنته وابن امرأته وأبويها استحسانا . قوله : ( ومغنم الخ ) علله في الهداية بقوله : لان فيه نصيبا ، وذكر ان ذلك مأثور عن علي رضي الله عنه حكما وتعليلا . هو أنه أتى برجل سرق من المغنم فقال له فيه نصيب وهو خائن فلم يقطعه وكان قد سرق مغفرا ، ورواه عبد الرزاق والدارقطني ، وهذا ظاهر في أن لكلام فيمن له فيه استحقاق ، وبه صرح في الفتح ، لكن في النهر قال في الحواشي السعدية : وهذا التعليل يدل على أنه لو لم يكن له فيه نصيب يقطع ، لكن الرواية مطلقة في مختصر القدوري وشرح الطحاوي ، فلا بد من تعليل آخر اه‍ . وفى غاية البيان : ينبغي أن يكون ا لمراد من السارق من له نصيب فيه ، أما من لا نصيب له فيقطع ، اللهم إلا أن يقال : إنه مباح الأصل وهو على صورته لم يتغير فصار شبهه . وفى كلام المصنف : يعنى صاحب الكنز ما يومئ إلى اعتبار الاطلاق ، حيث قدم أنه لا قطع في المال المشترك ، وإذا كان له حق فيه كان من المشترك ، فذكره هنا ليس إلا لإفادة التعميم اه‍ . قلت : ما ذكر من إطلاق الرواية قد يدع يأنه يخصصه التعليل المأثور الذي جعلوه دليل الحكم ، وإلا لزم إثبات حكم بلا دليل ، وما ذكره في غاية البيان من أنه مباح الأصل فيه نظر ، لان مباح الأصل ما يكون تافها ويوجد مباحا في دار الاسلام كالصيد والحشيش كما مر ، والمغنم قد يكون من أعز الأموال . وايضاحكم مباح الأصل أنه لا يقطع به وإن ملك وسرق من حرز ، والمغنم ليس كذلك قطعا . نعم قال القهستاني بعد التعليل المأثور : ولا يخفى أن الآخذ إن كان من العسكر فالمغنم داخل في ما ل الشركة وإلا ففي مال العامة اه‍ . وهذا في غاية الحسن ، فإن خمس المغنم لذوي الحاجة من العامة . ومن سرق من مال التامة لا يقطع لأنه يستحق منه عند الحاجة فأورث شبهة كما عللوا به كما قدمناه عن البحر . قوله : ( في وقت جرت العادة بدخوله ) لو سرق ليلا لان الاذن يختص بالنهار . بحر . وفيه إشارة إلى أنه لو اعتاد الناس دخوله في بعض الليل فهو كالنهار كما في المضمرات . قهستاني ، والى ذلك إذا كان الباب مفتوحا . ففي الحاوي الزاهدي : ولو سرق من حمام أو خان أو رباط أو حوانيت التجار وبابها مغلق يقطع وإن كان نهارا في الأصح اه‍ . قوله : ( وبيت أذن ف دخوله ) فلا قطع بالسرقة منه في الوقت المأذون بالدخول فيه . ط . قوله : ( ينبغي أن يقطع ) بالبحث لصاحب البحر وتبعه من بعده ط . قوله : ( لا يعتبر الحرز بالحافظ الخ ) فلو سرق شيئا من الحمام وصاحبه عنده أو المسروق تحته لا يقطع ،